بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

دليل المواقع

دليل المواقع |ساحة الحوار |استشر خبيرا

مشروعات وتجارب

مشروعات وتجارب| استعد للوظيفة | إدارة الذات | مفاهيم ومصطلحات | فقه السعي  
  ملفات خاصة | إغاثة وتنمية | قضايا اقتصادية| مساهمات الزائرين

الإقراض العيني.. للنجاح شروط

2005/07/04

حازم يونس

المرونة مطلوبة لنجاح القرض العيني

نظرا لأن البعض يخشى أن يتعثر في سداد القرض؛ فقد لجأ الشاب خالد عبد المحسن إلى الاقتراض العيني من برنامج المعونة الإيطالية في مصر، والتي أمدته بماكينات لإنشاء مشروع إنتاج سجاد. ورغم أن المشروع كُتب له النجاح في البداية، فإن الأمر لم يستمر كثيرا؛ حيث تعطلت الماكينات، وتكررت الأعطال إلى الحد الذي سبب خسائر فادحة لهذا الشاب؛ وهو ما اضطره لبيع أدوات المشروع، لا سيما أنه اكتشف أن الماكينات مستعملة، وأن المعونة أعطته إياها على أنها جديدة!!.

لكن الإقراض العيني نجح مع السيدة هدى جابر "ربة منزل" التي حصلت على قرض عبارة عن ماكينة خياطة عن طريق "جمعية رجال أعمال الإسكندرية"، واستطاعت رد القرض وإعالة أسرتها.

وما بين الفشل والنجاح تقع فكرة "الإقراض العيني" التي تعني منح صاحب القرض الأدوات التي يحتاج إليها مشروعه، بدلا من إعطائه قروضًا نقدية، لا سيما أن هذه الأخيرة تسببت في ظاهرة بدأت تنتشر في معظم دولنا العربية، وهي عدم القدرة على سداد القرض.

وفي هذا السياق يقول "جمال مسلم" خبير الاقتراض بهيئة المعونة الكندية: إن بعض المؤسسات الممولة في الدول العربية استخدمت هذا النوع من الإقراض، إلا أنه لم ينجح بسبب أن الشخص المقترض يكون مقيدا بنوع معين من الأدوات التي يستخدمها في مشروعه.

ويضرب "مسلم" مثلا ببرنامج المعونة الإيطالية في مصر التي كانت تشترط على المقترض استخدام ماكينات إيطالية بنوع وكمٍّ معينين، وهذا يشعر المقترض أن هناك وصاية وتبعية تقلل من استقلاليته، وهي أهداف أساسية يسعى إليها أي مقترض؛ لأن الذي يقبل على أي مشروع هو شخص غير نمطي، بدليل تركه للوظيفة بما تقتضيه من تبعية لصاحب العمل سواء كانت حكومة أو قطاع خاص.

يضاف إلى ذلك أن الماكينات التي تفرضها هذه الجهات غالبا ما تكون تم تجديدها، وهو ما يجعلها عرضة لبعض الأعطال التي تعطل سير العمل والإنتاج، كما أن هذا الشكل من الإقراض يقتضي أن تكون الجهة المانحة لديها جهاز مشتريات كبير يملك قاعدة بيانات ضخمة عن موردي الماكينات، وكذلك جهاز وظيفي له خبرة في الشراء ومخازن عديدة لتخزين هذه الأدوات.

مزايا للعيني

ورغم هذه السلبيات التي يعاني منها الإقراض العيني، فإن له بعض المزايا التي يعددها مسلم، ومنها أن الجهة المانحة ستضمن أن أموال الاقتراض لن تستخدم في غير أغراضها؛ لأنها هي التي تشتري أدوات المشروع وتعطيها للمقترض، كما أنها ستحصل على هذه الأدوات بسعر قليل؛ لأنها ستشتري كميات أكبر مما يجعل الاتفاق على السعر به قدر من المرونة.

بالإضافة إلى أن الإقراض العيني ينظم السوق ويوجه المشروعات؛ فالمقترض غالبا ما يكون حديث عهد بالسوق، مما يجعله قد يشتري بضاعة رديئة وبسعر عالٍ؛ وهو ما يؤدي إلى تدمير السوق، ولكن الإقراض العيني يضمن إلى حد ما أن السعر سيكون ملائما لجودة البضاعة.

أما الميزة الكبرى فهي أن معدلات الديون المعدومة في مثل هذا الشكل من الإقراض أقل؛ لأن الجهة المانحة وبسهولة يمكنها أن تقوم بالحجز على أدوات المشروع إذا لم يقم المقترض بالوفاء بأقساط القرض.

المرونة مطلوبة ولكن..

إذن فالإيجابيات تصب كلها في صالح الجهة المانحة للقرض؛ حيث إن السلبيات معظمها يعاني منها المقترض، فكيف يمكن الموازنة بين الجانبين؟

يؤكد د.إسماعيل شلبي أستاذ الاقتصاد بجامعة الزقازيق بمصر أن المشكلة الأساسية التي يعاني منها الإقراض النقدي هي مسألة التلاعب بأموال القرض وعدم سداد القرض، وهي مشكلة تعاني منها صناديق عربية مثل الصندوق الاجتماعي للتنمية في مصر؛ حيث توجد مثلا -وفق آخر إحصائية- 8 آلاف و640 حالة لم تقم بسداد القرض.

ولحل أزمة الوصاية المفروضة على المقترض عن طريق إلزامه باستخدام ماكينات معينة، يدعو د. شلبي إلى قدر من المرونة في هذا الجانب، بالسماح للشخص بشراء أدوات مشروعه بنفسه تحت رقابة منها حتى يضمن سلامة هذه الأدوات وجودتها، كما يصبح المقترض أكثر حرية، فضلا عن أن الجهة المانحة لن تحتاج آنذاك إلى أن يكون عندها جهاز مشتريات كبير يملك قاعدة بيانات ضخمة عن الموردين، وجهاز له خبرة في الشراء، ومخازن لتخزين الأدوات.

وجدير بالذكر أن الصندوق الاجتماعي للتنمية في مصر بدأ خطوات لتحقيق هذه المرونة في إطار سعيه نحو تعظيم برامج الإقراض العيني؛ حيث يطلب من المقترض تجهيز ثلاثة عروض أسعار لأدوات مشروعه، ويقوم مسئولو الصندوق بالموازنة بين هذه العروض واختيار أفضلها، وبهذا الشكل يشعر الشخص بنوع من الاستقلالية والمرونة من ناحية، وتضمن الجهة المانحة عدم التلاعب من ناحية أخرى.

لكن يبدو أن المرونة ليست مطلوبة في كل أنواع المشروعات، لا سيما المشروعات متناهية الصغر -كما يقول د. محمد عبد المجيد الأستاذ بكلية التجارة جامعة الإسكندرية- أو ما تسمى بمشروعات توليد الدخل كالصناعات الحرفية، فمثلا لو كان هناك مشروع يتطلب توفير ماكينة خياطة لسيدات يعلن أسرهن، فلن تكون عند هؤلاء السيدات -كما في المشروعات الكبيرة- الرغبة في الشعور بالاستقلالية والمرونة عن طريق شراء الماكينات بأنفسهن، بل يسعدهن أكثر توفير هذه الماكينات لهن، وذلك لخبرتهن المحدودة في الحياة.

وقد أثمر هذا الشكل بالفعل من خلال مشروع "بشائر الخير" الذي نفذته جمعية رجال أعمال الإسكندرية بالاشتراك مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية؛ حيث تم منح قروض لـ 286 ألف سيدة، وكانت نسبة سدادهم دون تعثر تزيد على 99%.

الأقرب للإسلامي

والإقراض العيني -حسب د.عبد المجيد- هو الأقرب إلى الإقراض الإسلامي الذي تفضله المجتمعات العربية؛ لأنه لا يحدد الفائدة مسبقًا كما في الإقراض النقدي، ولكنه يتضمن عقد شراكة بين المقترض والجهة المانحة بحيث تكون للجهة المانحة نسبة في الربح.

ويظل الإقراض العيني هو أنسب أشكال الإقراض للمشروعات متناهية الصغر، ولكن في المشروعات الكبيرة -إلى حدٍّ ما- يحتاج هذا الشكل من الإقراض إلى مرونة تشعر المقترض بقدر من الاستقلالية، وفي حالة تحقيق هذا الشرط يصبح هذا النوع من الإقراض هو الأمثل.

اقرأ أيضًا:

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع