بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

زكاة الفطر تدعم مشروعات تركية

2005/10/29

إستانبول- سعد عبد المجيد**

يقبل الأتراك في شهر رمضان على دفع زكاة الفطر، أو كما يسمونها "فطرة: Fitre"، التي توجه غالبا إلى جمعيات خيرية ودور وقف تقوم باستثمارها في مشروعات اقتصادية واجتماعية تنعكس بالنفع العام على المجتمع.

ووفقا للتقديرات غير الرسمية، يصل إجمالي أموال زكاة الفطر إلى 110 ملايين دولار (الدولار= 1.5 ليرة تركية). وحددت هيئة شئون الديانة الحد الأدنى لقيمة زكاة الفطر للفرد بـ4 ليرات. وبإضافة زكاة المال، فيمكن أن يصل إجمالي أموال زكاتي الفطر والمال إلى 500 مليون دولار سنويا، لا سيما في ضوء وجود قطاع كبير من رجال الأعمال والتجار (انظر الفارق بين زكاتي الفطر والمال).

ومرد التعامل المؤسسي مع زكاة الفطر هو أننا في بلد به أكثر من 5 آلاف وقف خيري، فضلا عن الآلاف من الجمعيات الخيرية، فقد جرت العادة على أن الناس هنا يؤسسون جمعيات ودور وقف خيرية تجمع المنتمين للمحافظة تحت سقف واحد، مثلما هو حادث في محافظات قيصرى وسامسون وقونيا وأرزروم وسيرت وأضنا وطرابزون وغيرهم. كما أقامت مجموعات عرقية، مثل: الأكراد والبلقانيين والشركس أوقافا تخصها. وهذا الثراء المؤسسي يستهدف تقديم خدمات لأهالي المحافظة داخلها أو بين منتميها الذين يعيشون في المحافظات الأخرى.

ومن هنا، يحرص المنتمون لهذه الجمعيات، ودور الوقف على توجيه زكاة فطرهم إلى مؤسساتهم، كما يقول أحمد بياتلي مدير وقف التضامن والتعاون التركي. ويشير إلى أنه يتم استثمار هذه الزكوات في قطاعات اقتصادية، لكي يتم إنفاق أرباحها على الأعمال الخيرية.

غير أن ذلك لا يمنع قيام بعض الأفراد بتوجيه أموال زكاتهم نحو أعمال فردية خيرية، ولكنها تكون محدودة قياسا إلى عادة توجيه مال الزكاة نحو المؤسسات الخيرية.

ولعل البعض يفسر النزعة لدى الأتراك لاستثمار أموال زكاة الفطر بأننا أمام مجتمع رأسمالي يتحكم فيه القطاع الخاص وتضعف فيه قوة الدولة ماليا؛ وهو ما يجعل الحكومات تقف بعيدة لحد ما عن القيام بأعمال خيرية بارزة.

قطاعات استثمار الزكاة

مدرسة جوربينار للقرآن الكريم من أموال الزكاة

القطاعات التي تستثمر فيها أموال زكاة الفطر أو حتى زكاة المال يحدد ملامحها قانون الأوقاف الصادر عام 1935، وما تلاه من تعديلات. ويسمح هذا القانون للأوقاف والجمعيات الخيرية، باستثمار جزء من أموالها في الودائع البنكية وإيجار غير المنقولات وإنشاء وبناء المدارس وشراء وبيع سندات وأسهم البورصة المالية وبناء، وتأجير مراكز العمل والبيع والشراء (الخانات).

ولعل الاستثمار في قطاع التعليم والتدريب، هو البارز بشكل كبير في الاستفادة الاقتصادية من أموال الزكوات، حيث تقوم دور الوقف بتوجيه هذه الأموال لبناء مؤسسات تعليمية ورياضية وتنظيم الدورات لتعليم القرآن والحرف اليدوية.

وعلى سبيل المثال، فإن مدرسة جوربينار الخاصة للقرآن الكريم أنشأها وقف محمود خدائي الخيري (إستانبول). والمغزى الاقتصادي للاستثمار التعليمي، يرجع لارتفاع مصروفات التعليم بالمدارس الخاصة التي تتراوح ما بين 4 و10 آلاف دولار في السنة للطالب.

ويوجه بعض رجال الأعمال والأغنياء -أمثال عائلات كوتش وصابانجي وخاص وعائلة أجزاجي وصاغلر وسونمز ودوغان وغيرهم- زكاة الفطر لصالح تعليم الطلاب الفقراء والمحتاجين. ويعتبر هؤلاء الأثرياء أن توجيه الزكاة للتعليم استثمار قوي للمستقبل، خاصة على صعيد القوى العاملة كما كان يؤكد ذلك الملياردير الراحل عمر صابانجي في أحاديثه العامة.

ولا يقف الأمر عند الاستثمار في الخدمات المجتمعية، بل يمتد ليشمل توجيه أموال الزكاة والصدقات التي تصلها إلى أنشطة تجارية، فمثلا مطبعة وقف إرسيكا الخيري بإستانبول التابع لمركز الأبحاث والفنون والثقافة الإسلامية (منظمة المؤتمر الإسلامي OIC)، تقوم بطباعة كتب وأوراق ومنشورات المركز، مثلما تطبع لحساب الغير في السوق.

كما ينظم وقف الديانة -الذي يتلقى زكوات الفطر والمال- معرضين للكتاب الرمضاني بمدينتي أنقرة وإستانبول يحقق من ورائهما ربحا، عن طريق تأجير أماكن داخلهما لدور النشر والمكتبات والهيئات والمراكز العلمية وشركات الأطعمة والمشروبات التي تشارك بالمعرض.

تنشيط صناعة الغذاء

وبالإضافة لما سبق، فإن زكوات الفطر تنشط من بعض الصناعات المحلية خاصة في قطاع الغذاء، لا سيما أن الجمعيات الخيرية والأوقاف تقوم بإعداد موائد إفطار للفقراء، كما توزع عليهم مواد غذائية. وبالتالي ترفع هذه الحركة النشطة من قيمة مبيعات ومنتجات المصانع والشركات الوطنية الخاصة أو العامة العاملة في مجال المواد الغذائية.

لكن بشكل عام فإن الثغرة التي تعاني منها تركيا في الاستفادة من أموال زكاتي الفطر والمال، هي عدم وجود هيكل مركزي يشرف على تعامل كل هذه الجمعيات مع الأموال التي تصلها لاستثمارها بشكل تجاري واسع لصالح النفع العام. ولعل وجود مثل هذا الهيكل المؤسسي قد يدفع إلى ارتفاع أحجام الزكاة، وذهابها في المصارف الاستثمارية بجوار الإنفاقات العاجلة.

اقرأ أيضًا:


** مراسل "إسلام أون لاين.نت" في إستانبول.

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع