بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

إخصائية تصدير.. مشروع تأهيل للجامعيات 

2005/12/27

الإسكندرية- حسام عبد القادر

عضوات بجمعية تنمية القدرات التصديرية

التصدير هو الباب الشرعي للانتعاش الاقتصادي في أي دولة، لكن حتى يتحقق هذا الأمر يلزمه تنمية القدرات التصديرية للمصدرين، إضافة إلى بنية أساسية تسهل العملية التصديرية كالطرق والموانئ ووسائل النقل أو سياسات وقوانين جمركية. وفي دولة كمصر تبدو قضية التصدير مصيرية، لاسيما أن هناك عجزا في الميزان التجاري المصري منذ سنوات، ففي العام المالي 2004/2005 بلغت إجمالي الصادرات 13.816 مليار دولار، بينما بلغت الواردات 24.193 مليارا.

ومن أجل هذا قامت جمعية تنمية القدرات التصديرية لسيدات الأعمال بالإسكندرية شمال مصر (غير ربحية) بعمل مشروع رائد يخدم خريجات الجامعة، ويتيح لهن فرص عمل جيدة في مجال التصدير، ويمكّن هؤلاء الفتيات من أن يصبحن أخصائيات تصدير. كما تقوم الجمعية التي أشهرت في عام 2002 بخدمة المصانع ورفع قدراتها التصديرية.

وعن هذه التجربة تحكى نادية أبو عوف رئيسة مجلس إدارة جمعية تنمية القدرات التصديرية لسيدات الأعمال بالإسكندرية لشبكة إسلام أون لاين.نت قائلة: "كونا مجموعة من المتطوعين يملكون إمكانيات علمية وإدارية ومالية ليساهموا بجزء ولو صغير في محاولة حل قضية التصدير...".

وتضيف أن هناك العديد من المنتجات المصرية هي ذات جودة عالية، وأن نسبة كبيرة من هذه المنتجات تقوم بإنتاجها المشروعات الصغيرة، ونسبة كبيرة من هذه المشروعات تعجز عن القيام بالعملية التصديرية، إما لعدم المعرفة الكاملة لمجموعة القوانين والأنشطة التصديرية أو لعدم التفرغ لهذا النشاط بسبب تركيزها على العملية الإنتاجية.

ومن هنا جاءت فكرة المشاركة في حل قضية الصادرات المصرية بواسطة مجموعة من الأنشطة تتصدرها الدورات التدريبية التي تؤدي إلى التعريف بـ: مجموعة القوانين والأنشطة المرتبطة بالعملية التصديرية كمنظومة متكاملة من البحوث الدولية، واستخدام التكنولوجيا الحديثة، والتغليف الجيد، والتسعير، والتفاوض، والترويج، واستخدام التجارة الإلكترونية، وكيفية الاشتراك في المعارض الدولية.

وكما تقول رئيسة الجمعية: وذلك يضاف إلى خلق جيل جديد من المصدرين عن طريق بث روح العمل الحر بخريجات الجامعة أولاً وتأهيلهن للعمل في مجال التجارة الخارجية (التصدير) بعد ذلك، والمساهمة في محاولة تفعيل قرارات وزارة التجارة الخارجية الخاصة بترويج الصادرات المصرية بما يؤدي إلى تمكين المصدر الصغير من اختراق الأسواق الخارجية.

وتشير نادية إلى أن الجمعية أصبح لديها الآن قاعدة بيانات تحوي 800 مصدر بالإسكندرية وبرج العرب، بالإضافة إلى موقع على الإنترنت www.dbweaa.org.eg يستطيع كل من يزور هذا الموقع أن يحصل على كافة البيانات والمعلومات الخاصة بعملية التصدير إلى كافة الأسواق العالمية.

دعم المشروعات الصغيرة

نادية أبو عوف

وكما يقول المسئولون بالجمعية: من أجل مساعدة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالإسكندرية على تنمية صادراتها يتم الآن تفعيل مشروع تنمية الخدمات غير التمويلية لهذه المشروعات، ومدته 6 سنوات، والممول له من الوكالة الكندية للتنمية الدولية.

وستقوم الجمعية بتوفير الدعم الفني وخدمات تنمية الصادرات لعدد 40 مشروعا من المشروعات الصغيرة والمتوسطة بأربعة قطاعات صناعية تشتهر بها مدينة الإسكندرية، مثل: الصناعات الغذائية وصناعة الأثاث وصناعة المنسوجات وصناعة الجلود، كما تساهم في ترويج منتجات وخدمات تلك المشروعات بالأسواق الدولية.

والمشروع يقدم دورات تدريبية وورش عمل وندوات من خلال مجموعة من الأنشطة التعليمية، والتي يتم تصميمها وفقا للاحتياجات الفعلية لكل قطاع ولكل مشروع على حدة، وفي هذه الأنشطة يتم الحصول على العديد من المعلومات والمهارات اللازمة لنشاط التصدير.

وتقوم الجمعية بإمداد المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالمعلومات عن أحدث التقنيات بأفضل الأسعار، وذلك بالنسبة للمعدات والأجهزة اللازمة للمشروعات حتى تكون قادرة على المنافسة الدولية، كما تقوم الجمعية بإجراء الاتصالات مع منظمات التمويل الدولية لتقديم الدعم المالي للمشروعات من أجل تصنيع منتجاتها وتصديرها للخارج.

بالإضافة إلى توفير برامج التمويل اللازم للعملية التصديرية، كما توفر الجمعية خدمة التمثيل التجاري للمشروعات الصغيرة والمتوسطة غير الممثلة بالخارج، وذلك من أجل العمل على ترويج صادراتها.

أماني والتصدير

أما عن رأى الشابات في هذه التجربة، فتقول أماني أحمد جاد، وهى خريجة كلية خدمة اجتماعية عام 1999: "شعرت أن التصدير عنصر مهم جدا ويجب أن أتعلمه وشجعني أن والدي لديه قطعة أرض يزرعها، وفكرت لماذا لا أقوم بتصدير ما تنتجه أرض والدي، وعندما بدأت التفكير في موضوع التصدير فوجئت بأن الموضوع ليس سهلا فالتصدير له شروط معينة يجب أن نلتزم بها، وتوجهت إلى جمعية تنمية القدرات التصديرية".

ومن خلال الجمعية أخذت أماني 13 دورة في التصدير ومجالاته، حتى أصبحت أخصائية تصدير، وعملت لمدة سنة ونصف في التسويق، وتقول: "تعرفت كيف أفتح سوقا جديدة لنفسي بالخبرة والاحتكاك، وأخذت بعد ذلك دورة تدريبية لأكون مدربة، وفيها تعرفت على أساليب ومشاريع جديدة للشرح".

واستعانت الجمعية بتلك الفتاة وبعض زميلاتها في المشروع الكندي الذي يجرى حاليا. وتخصصت أماني في هذا المشروع في قطاع الغذاء، حيث تقوم بجمع المعلومات عن الشركات التي تعمل بالإسكندرية لرفع قدراتها التصديرية عبر تعريفهم على الأسواق المفتوحة.

وتؤكد أماني أن هذا المجال صعب بالتأكيد ولكنه سهل لمن يحبه، وترى في نفسها الآن محترفة في مجال التصدير الذي يحتاج -من وجهة نظرها- شخصا يعرف الخطوات المطلوبة بالضبط ويفهمها.

إنجي والمعلومات

إنجى جلال السعيد -بكالوريوس حاسب آلي دفعة 2002- فتاة أخرى تطوعت في جمعية تنمية القدرات التصديرية، حتى أصبحت أخصائية نظم ومعلومات في المشروع الحالي مع المنحة الكندية، وتقول: "أخذت دورات عديدة لكي أكون أخصائية نظم ومعلومات، وكذلك دورات في الإدارة، وتعلمت أننا في أي مشروع يجب أن نضع نتيجة محددة، ثم نضع الأهداف التي توصلنا إلى هذه النتيجة".

وتشير إنجي إلى أن دورها هو مساعدة أي مصدر في الحصول على المعلومة التي يريدها، وتعتبر أن المشكلة الرئيسية للتصدير في مصر هي أننا لم نتعلم كيف نصدر وفق أحدث النظم العالمية.

وتلفت هذه الشابة النظر إلى أن مجال التصدير يعتبر فرصة جيدة للمرأة، لأنها يمكن أن تمارس العمل من منزلها عن طريق جهاز الكمبيوتر، فتقوم بالبحث والحصول على المعلومات، وإعطائها لمن يريد بمقابل معين.

المشكلة في الثقافة التصديرية

نماذج الفتيات السابقة تتكرر كلما سبرت أغوار الجمعية، فهذه رانيا محمد ميلاد خريجة كلية السياحة والفنادق، وحاصلة على ماجستير إدارة أعمال من الولايات المتحدة الأمريكية تمر على المصانع لتتعرف على احتياجاتها الترويجية والفنية، وتجمع معلومات عن الأسواق الخارجية والجهات التمويلية لتمويل شراء أجهزة مستحدثة للمصانع لأن هذه الأجهزة غالية جدا.

وتدعو رانيا التي أتقنت عملها كأخصائية تصدير إلى "ثقافة تصديرية"، وتعتبره أهم شيء يجب الحصول عليه لمن يريد الدخول في هذا المجال، فضلا عن فتح الأسواق الخارجية باستخدام الإنترنت.

وتوفر الجمعية اشتراكDSL للدخول على الإنترنت على مدار 24 ساعة وبسرعة عالية، وكذلك اشتراكات على مواقع عديدة بالإنترنت للحصول على الإحصائيات العالمية للأسواق الخارجية والمستوردين للمنتجات المتنوعة في العالم كله.

يضاف لما سبق أن لدى الجمعية فرصة في إثارة أي مشكلة تقابل أصحاب المصانع أثناء اللقاءات والمنتديات والمؤتمرات التي تشترك فيها الجمعية خاصة في وجود مسئولين ووزراء في هذه الملتقيات، وهو أمر غير متوفر لأصحاب هذه المصانع الصغيرة.

يظل أن تجربة الجمعية رغم محدوديتها الجغرافية فإن تعميمها في محافظات مصر وكذلك الدول العربية يساعد على إيجاد بنية تحتية من الشباب الذين يتقنون فن التصدير.

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع