بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

بورصة فلسطين.. احتضار تحت الحصار

2001/5/24

محمد البخشونجي - صحفي اقتصادي

عقدت سوق فلسطين للأوراق المالية أول جلسة تداول في 18 شباط/ فبراير 1997، ويُتداول في السوق حاليًا أسهم (25) شركة مساهمة عامة، جميعها عاملة في فلسطين، ويبلغ مجموع هذه الأسهم 404,8 آلاف سهم، ويتم التداول بالدينار الأردني والدولار الأمريكي، حيث بلغ عدد الصفقات المنفّذة حتى الآن 42,576 صفقة، عدد الأسهم المتداولة فيها 196 مليون سهم بقيمة 446,9 مليون دولار.

وتضم السوق سبع شركات للوساطة في الأوراق المالية وهي معتمدة من السوق، وجميعها مسّجلة في فلسطين، وتستخدم السوق أنظمة إلكترونية ذات كفاءة عالية سمحت لشركات الوساطة المنتشرة في فلسطين بالتداول عن بُعد.

وتضمن هذه الأنظمة الإلكترونية السرعة في التنفيذ والشفافية ودقة الأداء وتسهيل العمل، كما توجد في السوق مركز للإيداع والتحويل يقوم بأغراض التسوية والتقاص وإيداع الشهادات وحفظ وإدارة سجلات المساهمين، وعمليات الرهن والتحويل العائلي والإرثي وغيرها.

ويتم العمل في السوق وفق أنظمة وتعليمات داخلية، بالتنسيق مع وزارة المالية التي تتولى عملية الرقابة على عمل السوق المالي. ويجري حاليًا العمل على إنشاء هيئة الأوراق المالية وإقرار قانون الأوراق المالية.

كما قامت السوق بتوقيع اتفاقية توأمة مع البورصة السويدية، وانضمت إلى اتحاد البورصات العربية، واتحاد البورصات العالمية، واتحاد البورصات الآسيوية - الأوروبية.

نمو رغم المعوقات.. ولكن!

بالرغم من المعوقات التي واجهت السوق المالية فإن السوق استطاعت التقدم إلى الأمام بخطوات كبيرة محققة إنجازات باهرة؛ فقد نمت قيمة التداول من (25) مليون دولار عام 1997 إلى (69) مليونًا عام 1998، ثم (150) مليونًا عام 1999، و(189) مليونًا عام 2000.

أمّا مؤشر القدس فقد نما بشكل مطّرد منذ عام 1997؛ وهو ما أدى إلى احتلال سوق فلسطين للأوراق المالية الموقع الأول بين البورصات العربية عام 1999؛ إذ بلغت نسبة نموه 52% مقارنة مع العام الذي سبقه، وواصل ارتفاعه عام 2000، إلا أنه أُغلق في نهاية العام بانخفاض بلغ 12% مقارنة مع العام الذي سبقه نتيجة اندلاع انتفاضة الأقصى في الربع الأخير من عام 2000.

وكان مؤشر القدس قد ارتفع بنسبة 65% في عام 1999، وواصل الارتفاع في عام 2000 حتى بداية الانتفاضة، وبلغت نسبة الارتفاع 12%؛ وهو ما يدل على أن أداء السوق كان ممتازًا وأن الاقتصاد واعد.

وتبين الإحصاءات أن أداء السوق في العام الأخير (من 30 سبتمبر 99 إلى 30 سبتمبر 2000) شهد نموًّا ملحوظًا؛ حيث زاد عدد جلسات التداول بنسبة 85%، وزاد عدد الأسهم المتداولة بنسبة 145%، وارتفعت قيمة التداول بنسبة 124%، وزاد عدد الصفقات بنسبة 196%، كما ارتفع مؤشر القدس 12%.

غير أن مؤشر الأسعار في السوق آخذ في التراجع بعد الحصار، وانخفض في نهاية عام 2000 بنسبة 12% مقارنة مع التاريخ نفسه عام 1999.

لقد أدت فظائع الاحتلال الصهيوني في فلسطين بعد اندلاع انتفاضة الأقصى إلى انتكاسة في الاقتصاد الوطني الفلسطيني بكافة قطاعاته؛ إذ أدت أعمال القتل، وسفك الدماء، والاغتيال، والاعتقال، والقصف، والحصار، وعربدة المستوطنين، والإغلاق المتكرر للمعابر الحدودية والمطار، وتدمير البيوت والمنشآت، وحرق المركبات، واقتلاع الأشجار، وتقييد حركة الناس والبضائع، ومنع العمال من العمل في إسرائيل - أدى كل هذا إلى إضعاف الاقتصاد الفلسطيني، وزيادة معدلات البطالة، وحالة الفقر والهجرة.

وتقدر بعض الأوساط الدولية الخسائر اليومية للاقتصاد الفلسطيني بما لا يقل عن تسعة ملايين دولار. ومع كل ذلك استمرت السوق المالية في العمل واتخذت حزمة من الإجراءات ساهمت إلى حد ما في تقليل حجم الأضرار الناشئة عن الأوضاع السياسية غير المستقرة.

وقد أدت الأوضاع الحالية إلى نقص في السيولة عند جمهور المستثمرين؛ وهو ما أدى إلى ارتفاع حجم العرض على الأسهم وانخفاض الطلب عليها، وبالتالي انهيار الأسعار، إلا أن أسعار بعض الأسهم بدأت في الارتفاع منذ بضعة أيام بعد شهور من الانخفاض؛ ما أدى إلى ارتفاع في مؤشر القدس وامتصاص الكثير من الأسهم المعروضة للبيع.

ومن جرّاء الحصار تحولت قاعات شركات السمسرة في السوق إلى جلسات للشكوى بين المتعاملين أكثر منها للبيع والشراء، ويقول المتعاملون: "إننا نأتي إلى البورصة لنحصى خسائرنا أولاً، ثم نتحدث بعد ذلك عما يمكن عمله لوقف هذه الخسائر أو على الأقل الحد منها".

وقد بدأت أسعار أسهم الشركات الـ 25 المقيدة بالسوق في الانخفاض منذ الأيام الأولى للانتفاضة، وتسارعت وتيرة الهبوط وسط تصاعد العدوان الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، وتبدد الآمال باستئناف المفاوضات ووقف العنف.

وينزف المتعاملون بالأسهم في السوق يوميًّا منذ اندلاع الانتفاضة خسائر ضخمة جرّاء الانخفاض المتواصل لمؤشر القدس.

وأوضح المتعاملون أنه عندما بدأت الأسعار في الانخفاض اعتقد الكثيرون أن الأمر لن يدوم سوى أيام تعود بعدها الحال للاستقرار، وتعاود الأسعار الارتفاع كعهدها السابق، لكن الأمر مختلف تمامًا؛ فقد طال الحال، وتواصل الانخفاض على نحو يجعل من المستحيل أن يقدم أحد على البيع، اللهم إلا المضطر جدًّا أو من يفقد الأمل في المستقبل.

وشبَّه أحد المتعاملين الوضع في سوق فلسطين منذ اندلاع الانتفاضة بالحريق المتواصل الذي يأتي على كل شيء.

ويعزف غالبية المتعاملين عن بيع وشراء الأسهم بسبب الانخفاض المتواصل في الأسعار. وقال أحد المتعاملين: نحن لا نستطيع أن نبيع بخسارة، ولا نستطيع أن نشتري؛ لأنه لا يوجد في الأفق ما يشير إلى احتمالات التحسن، فضلاً عن عدم وجود سيولة مالية بين أيدينا.

ويؤكد المتعاملون أنهم في مأزق، والسوق المالية تعكس وتؤثر على مجمل الاقتصاد الوطني.

إجراءات لوقف نزيف الخسائر

وبشأن الخطوات التي اتخذتها إدارة السوق لتصحيح الأوضاع به، والحد من التدهور الحاصل في الأسعار، خاصة أن هناك عدة شركات لم تعلن ميزانياتها وأخرى لم توزع أرباحها منذ عام 1999، فإن إدارة السوق قامت باتخاذ خطوات من شأنها الحد من الانهيار في الأسعار، منها تحديد نسبة الانخفاض في سعر السهم في الجلسة الواحدة بـ 2% بدلاً من 5% قبل الحصار، كما تم دعوة الشركات المدرجة لعقد اجتماع خاص لدراسة تأثير الحصار على البورصة بشكل خاص، والاقتصاد الفلسطيني بشكل عام؛ لاتخاذ خطوات من شأنها تعزيز الثقة بالأسهم، مثل استبدال البضائع والخدمات الإسرائيلية والأجنبية بمنتجات الشركات الفلسطينية.

ويسود اعتقاد واسع لدى المتعاملين والمستثمرين ببورصة فلسطين بأن الشركات المدرجة لم تقم بدورها الكامل لوقف تراجع أسهمها، وطالبوا الشركات بإعلان ميزانياتها وتوزيع الأرباح المتأخرة.

اقرأ أيضًا:

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع