بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

منازل رام الله تحولت لسجون

تحت الحصار.. بلا ماء ولا كهرباء ولا تموين!!

2002/04/04

فلسطين - الجيل للصحافة

رام الله تحت الحصار

أجواء من الترقب والتوتر تعيشها مدينة رام الله المحتلة بالكامل من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي يعمل جاهدا لإشاعة الرعب والهلع في صفوف سكانها عبر دباباته التي تجوب شوارع المدينة، وعبر المداهمات والاعتقالات الجماعية للأهالي، والقناصة الذين يعتلون المباني العالية بهدف اصطياد المقاومين والمواطنين.

أهالي رام الله تم توقيفهم عن العمل وإغلاق كافة المتاجر والمخابز والمصانع، بل ومحاصرتهم بلا مؤن تعينهم ومنع تجوالهم.

وفي تحقيق قام به مراسلنا الذي تحدث إلى عينة عشوائية من أهالي رام الله عبر الهاتف عبّروا عن تخوفهم من الهجمة الإسرائيلية الشرسة عليهم، وقالوا بأن الأوضاع في المدينة في غاية الصعوبة حيث يُمنعون من التجول، وأعمال المداهمة والاعتقالات مستمرة، وهناك نقص كبير في المواد التموينية، كما أن الكهرباء والمياه مقطوعة عن غالبية أحياء المدينة.

مسجونون في بيوتنا

يقول "عزت السكاكيني" من حي "المصيون" بالمدينة: "إن الأوضاع المعيشية والأمنية برام الله صعبة للغاية؛ حيث لا يستطيع المواطنون الحركة والتنقل، كما أنهم يعانون من نقص كبير في المواد التموينية، والناس لا يستطيعون مغادرة منازلهم لشراء احتياجاتهم الأساسية، كما أن المخابز والمتاجر مغلقة".

وأشار السكاكيني إلى أنه يعرف عددا من جيرانه بحاجة ماسة للمواد التموينية التي نفدت من بيوتهم، وأنهم لا يستطيعون التزود بها. وأضاف: "يحاول المواطنون مساعدة بعضهم، لكن يظل هناك نقص كبير خاصة في حليب الأطفال والطحين والأدوية". وأضاف: "الكهرباء مقطوعة والغاز قارب على النفاد، ونحن مسجونون في بيوتنا.. ماذا نفعل؟ حالنا كحال باقي الناس هنا".

نقص في التموين

وقال "سامر النبالي" من حي "الشرف": إن قوات الاحتلال تمنع سيارات الإسعاف من نقل الجرحى، كما أن المواطنين لا يستطيعون الوصول للمشافي والعيادات الطبية. وأضاف:  "الأطفال بحالة نفسية صعبة للغاية، إنهم يشعرون بالهلع والرعب من صوت الدبابات وإطلاق النار الكثيف الذي تقوم به قوات الاحتلال".

وأشار النبالي إلى أن قوات الاحتلال قامت بعملية مداهمة للمنازل واعتقال بالجملة للمواطنين، وقال: "يطلبون من كل من يتراوح عمره من 16-45 الخروج والتجمع في المناطق العامة، ومن ثم يعتقلون من يشاءون".

وأكد النبالي أن هناك نقصا كبيرا في حليب الأطفال والخبز والأرز لدى المواطنين الممنوعين من الحركة، وقال: "إن المواطنين الذين تزودوا بالطحين قبل الاجتياح لا يستطيعون القيام بخبزه لانقطاع الكهرباء".

حتى الحوامل

وأكد أشرف "صافي" من حي الشرف أن هناك اثنتين من "الحوامل" قاطنتين بجوار منزله لا تستطيعان الذهاب للمستشفى للولادة، وقال: جارتنا "فريال عبد الناصر الخواجا" والأخرى "ناهد عمر نخلة" في حالة وضع ولا تستطيعان الذهاب للمستشفى كي تضعا هناك؛ نظرا لمنع التجول والحصار الشديد في المدينة.

وقال صافي: الأوضاع في المدينة تعيسة جدا والحصار مشدد، والاحتلال يجمع الرجال في المدارس وينقلهم لمستوطنة "بيت آيل". وأضاف: "حتى سيارات الإسعاف لا تستطيع الحركة، ولا يجدون حتى الخبز لإطعام أولادهم".

وقال: "الأطفال لا يجدون حتى الحليب والأهالي لا يستطيعون الذهاب للمتاجر والمخابز كي يشتروا لأولادهم احتياجاتهم".

وأشار صافي إلى أن الأطفال يعيشون في وضع نفسي مأساوي حيث يشعرون بالرعب من أصوات الدبابات والطائرات وأصوات إطلاق النار، وأكد "الوضع تعيس للغاية في المدينة، ولا نعرف إلى ماذا ستصل الأمور؟".

كما أكد "تيسير حسن" من منطقة المنارة بالمدينة أن الدبابات الإسرائيلية قامت بقصف ميدان المنارة قبل أن نحدثه بقليل، وقال: "الوضع عندنا أسوأ مما تشاهدونه على شاشات التلفزيون"، وأضاف حسن: "لا نستطيع الاقتراب حتى من النوافذ والشرفات للنظر منها خوفا من القناصة الإسرائيليين"، وتابع: "بالأمس داهموا منزل شقيقي (علي) وقاموا بتفتيشه، ونحن ننتظر أن يقوموا بالشيء نفسه عندنا".

حوّلوا المدرسة معتقلا وسرقوا الهواتف

ووصفت "عهود جرار" من سكان المنطقة الصناعية في البيرة الحالة بالمدينة بأنها سيئة جدا، وقالت: "بالأمس طلب الجنود عبر مكبرات من جميع الرجال من سن 16-45 الخروج والتجمع في مدرسة المغتربين القريبة، وأخذوا أخي (خالد) البالغ من العمر 18 عاما معهم قبل أن يفرجوا عنه اليوم".

وقالت عهود: "إن الجنود قاموا بعد أن جمعوا الشبان في المدرسة بمداهمة المنازل بحثا عن الشبان الذين رفضوا الخروج، وقاموا بالاعتداء عليهم بالضرب والإهانات قبل أن يقتادوهم ويقوموا باعتقالهم والذهاب بهم لمنطقة مجهولة".

واتفقت عهود مع من سبقها من المتحدثين عن أن أكثر المتأثرين من الاحتلال هم الأطفال الذين بدت عليهم مظاهر الرعب والخوف من تصرفات الاحتلال.

وتحدث شقيقها "خالد جرار" -18 عاما- عن عملية تجميع الشبان واعتقالهم فقال: "إن قوات الاحتلال طلبت الساعة 11.5 ظهرا من جميع الرجال الذين تترواح أعمارهم ما بين 16-45 عاما التجمع في مدرسة المغتربين في الحي". وأضاف: "ذهبنا إلى المدرسة وقبل أن ندخل طلبوا منا أن نخلع ملابسنا وأجلسونا على الأرض لمدة ساعتين"، وقال: "أخذوا بطاقات هوياتنا، وقاموا بتفتيش ملابسنا، وطلبوا من الجميع تسليم أجهزة الهاتف المستقل والسجائر إن وجدت".

وقال خالد: "بعد أن أجلسونا في ساحة المدرسة وكنا نحو 700 شاب أخذوا يفحصون هوياتنا، وبدءوا ينادون على بعض الشباب بالاسم، ومن ثم يقومون بسؤالهم هل سجنوا سابقا أم لا؟"، وتابع: "بعد ذلك كانوا يقومون بتقييدهم وتغطية عيونهم ويدخلونهم في باحات ويذهبون بهم إلى مناطق غير معلومة".

وأشار جرار إلى أنه حينما دخل الليل قاموا بإدخال الشباب إلى فصول المدرسة حيث قضوا الليل هناك، وقال: "نمنا على الأرض وكنا نحو 50 شابا في كل فصل، وفي الصباح أعطونا هوياتنا وطلبوا منا العودة إلى منازلنا".

وأكد جرار أن نحو 200 شاب ممن كانوا في المدرسة قد اعتُقلوا، وقال: "لقد ملئوا نحو 4 باصات بالشبان وطلبوا من الباقي في الصباح العودة لمنازلهم". وأضاف: "قال لنا الضابط قبل عودتنا إن أي شخص يحاول الخروج من منزله سوف يقتلونه".

 اقرأ أيضًا:

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع