"أعطني
واسطة وألقني في البحر" أصبحت هذه المقولة
أمنية ولسان حال كل باحث عن وظيفة في عالمنا
العربي. فعلى الرغم من قسوة وعلو بحر البطالة
بعالمنا فإن الوساطة تأتي منقذا لبعض
المحظوظين من الباحثين على الوظائف . ولا شك
أن كلا منا قد تعرض في مشوار بحثه عن عمل إلى
موقف رأى فيه بعينه الواسطة وهي تطبق، ففي
إحدى المؤسسات الحكومية وفي أثناء تقديمي
لأوراق التقديم لوظيفة بتلك المؤسسة كان هناك
حوار ونقاش دائر بين موظفتين حول جدوى كل هذه
الإجراءات إذا كان أصلا من سيحصل على الوظيفة
معروفا من قبل، وكان التعليق من البعض أنه شكل
قانوني ليس إلا!.
وهكذا
نجد أن الواسطة تنتشر وتستشري بمجتمع يزهد
معظم أفراده في تطوير أنفسهم ومهاراتهم
وبالتالي قدرتهم على المنافسة للحصول على
وظيفة، معتمدين في ذلك على ما لديهم من وسائط -قد
تكون علاقات أو حتى أسلوب التزلف والوصولية-
ويسري مع الواسطة تيار من السخط والإحباط بين
شباب مؤهل مجتهد مجد يرى نفسه أحق بهذه
الوظائف.. فماذا يمكن أن يفعل مثل هذا الشباب
في تلك البيئة؟؟ شاركنا
برأيك