بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

حلول اقتصادية لمشكلة الهدي

2006/01/01

د. حسين شحاتة**

استثمار الهدي يعزز التكافل بين الأمة الإسلامية

من نسك الحج الهدي، وهو ما يُهدى من النعم إلى الحرم تقربا إلى الله سبحانه وتعالى، وأصل ذلك قول الله تبارك وتعالى "وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ، لَن يَنَالَ اللهَ لُحُومُهَا وَلاَ دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ" الحج 36-37.

تحتوى هذه الآية على عبر كثيرة، ولكن حسبنا أن نركز على الجانب الاقتصادي منها؛ فإن شراء الهدي والتقرب به إلى الله سبحانه وتعالى يعتبر من أدلة التضحية بالمال، وهذا كما سبقت الإشارة تعبير صادق على اقتران القيم التعبدية الروحية بالقيم المادية في شعيرة الحج.

ولكن هناك مسألة أخرى تحتاج إلى دراسة اقتصادية تتمثل في أنه في أيام النحر الثلاثة تتكدس لحوم الهدي في منى وتكاد تتعفن، وأحيانا يُلقى بها إلى الحيوانات أو يتصرف فيها تصرفا غير اقتصادي لا يفيد المسلمين، ويترتب على ذلك ضرر، وذلك نظرا لقلة عدد الفقراء في هذا المكان من ناحية، ولكثرة الذبائح من ناحية أخرى.

وفي الوقت نفسه يوجد كثير من المستحقين في أماكن بعيدة عن أماكن الذبح. ولقد أثارت هذه المسألة اهتمام رجال الفقه والاقتصاد معا. ويتطلب الأمر حلا رشيدا يحقق كلا من المنافع التعبدية الروحية والمنافع الاقتصادية للهدي. ومن الحلول المعروضة للمناقشة في هذا الصدد ما يلي:

أولا: إنشاء مؤسسة اقتصادية إسلامية تتولى تجميع هذه اللحوم وتصنيعها وحفظها في معلبات وترسلها إلى مستحقيها من المسلمين في بلاد العالم، وتمول وتدعم هذه المؤسسة ماليا من الحكومات الإسلامية ولا يكون غايتها تحقيق الربح، بل يجب أن تعامل مثل المؤسسات الخيرية الإسلامية.

ثانيا: تتولى حكومة المملكة العربية السعودية إنشاء ثلاجات كبيرة لحفظ هذه اللحوم بعد تنظيفها، ثم تصدرها بحالتها هذه إلى الفقراء والمساكين والمجاهدين في سبيل الله، وإلى الضحايا الذين شردهم العدو من ديارهم، ويكون ذلك على نفقتها أو من رسوم الحج.

ثالثا: تعليم الحجاج أحكام الهدي، ومنها أن الحاج المفرد لا ذبح عليه، ويجوز أن يتصدق بقيمة الذبيحة كما يجب أن يتعلم أنه يجوز أن يكون الذبح في مكة أيضا وليس في منى فقط، وأصل ذلك حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن منى كلها منحر، وإن مكة وفجاجها منحر" متفق عليه.

هذه الحلول المقترحة تحتاج إلى دراسة علمية من متخصصين في مجال الفقه والاقتصاد، وذلك لاختيار أفضلها نفعا وخيرا للمسلمين.


** أستاذ بجامعة الأزهر الشريف

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع