لن
ينسى المستثمرون في البورصات العربية
الأسبوع الماضي الذي شهد انهيارات اختلف
الخبراء الماليون في توصيفها؛ هل هي مجرد
موجة من الهبوط الحاد أم بداية لمرحلة تصحيح
متوسطة المدى قد تستغرق أكثر من ستة أشهر؟
ولكن
يظل أن أهم الدروس المستفادة من الأزمة هو عدم
الاستهانة برد فعل أسواق المال التي تحقق
كثيرا من الأرباح للمستثمرين، إلا أنها قد
تكبدهم خسائر باهظة أيضا.
يضاف
إلى ذلك، هيمنة عقلية المضاربة، وعدم خبرة
المستثمرين المحليين الذين يتهافتون على
شراء أسهم بأسعار أعلى من قيمتها الحقيقية،
بسبب عدم درايتهم بالقيمة الفعلية للسهم. كما
لعبت الشائعات سواء داخل البورصة أو عبر
منتديات الإنترنت دورا في رفع قيمة بعض
الأسهم بما لا يعكس سعرها الحقيقي.
من
جهة أخرى، جاء التدخل الحكومي -كما حدث في
السعودية- لوقف الهبوط الحاد في البورصة،
ليؤشر على أننا أمام أسواق لا زالت بحاجة
لرعاية حكومية حتى تخرج من أزماتها، أو
بعبارة أخرى أسواق غير ناضجة، بحسب وصف محلل
مالي.
إن
المستثمرين عليهم أن يعيدوا حساباتهم عند
اتخاذ قرار الاستثمار في الأسهم، وأن يعوا
المتغيرات الاقتصادية المحيطة بأسواق المال؛
حتى يستطيعوا تجنب الخسائر والنجاة في الوقت
المناسب.
ولعل
هذا الملف قد يساعد المستثمر على صياغة
إستراتيجية في دخول البورصة والخروج منها
بأقل قدر من الخسائر، فوجود محددات منطقية
لقرار الاستثمار دون الانجرار لسلوك القطيع،
هو ما يجعل عمليات العرض والطلب طبيعية لا
مصطنعة كما يحدث في بعض الأحيان بالبورصات
العربية، ويقود في النهاية إلى انهيارات لا
تحمد عقباها.